زائـــري رقم

HTML Counter زائـــري رقم

الأربعاء، 11 مايو 2016

॓ ॔ فجرت نهرا ॓ ॔


وتسقط مرة تلو المرة
وتعبر خط وضعته بقوة
فتلتفت وراءها في كل خطوة
فيأتيها صوتٌ في حين غرة
عجلي ما بالكِ كأنك تحملين صرة
فتبتسم قليلاً وفي عينها دمعة
شقاها همها فما عادت حرة
رفعت بصرها تتأمل في لحظة
ورمشت بعينها على حين غفلة
فأرادت أن تجيب فملكتها العبرة
واختنق نفسها فأخذتها الشهقة
لم يحس بها وتمالكته الدهشة

وقال:
كلمة واحدة فجرت نهرا
وكادت عبارة تغرق بشرا
خفض ببصره واتبع النظرة
ندم لقولهِ وأحس بالوجع
أراد أن يزيل نار ما سكب
وحين أراد القول

همت راحلةً تمسح القطرة

قال: 
قفي فإني ماباليتُ
ولا في حين يومٍ أدركتُ
رميتكِ بسهام قاتلاتٍ
فعجبي أن نفسي زاهيةُ
ولكني اليوم اعترفُ
بأني حتماً اخطئتُ
تقبلي عذري 
وامسحي حزني
فأنا بكِ قد همتُ
فلا تعودي باكيةُ

سرحت بعيداً ورفعت البصر
واتبعتها بقليل من البسمة

وقالت بصوتٍ رخيمٍ عذبُ
قد كنت اليوم عابرة
وعجبي بأنك قد لمحتني
فما عند سقطي رفعتني
بل أنك بقسوةٍ زجرتني 
لو كنت احسست بي
ومددت يدك لي
لما توجعتُ
وما ايقظتُ
وما تألمتُ
أقولها لك 
لستُ نادمةً
ولا حتى معاتبةً
وما همني أنت وما تفعلُ
قد خلفت جرحاً داكناً
ما دمت لا تبالي 
فلا حتى تبالي
ولا اطلب منك أن تبالي
كن لوحة عرضٍ ثابتةٍ
لا تحرك ساكناً
دعني امضي
فقدمي قد أدماها السقط
قد أصبح لي جرحينِ
في الخارج وفي الجوفي
ألمي حتماً يزولُ
وحزني لا بد أن ينطوي

قاطع حديثها
وأراد تسكينها

ولكن مضت في طريقها غير سائلة

تتبع خطواتها

لكنها هذه المرة لم تلتفت
وغدت سائرة
بوقعها ثابتة
ردد بصوت عالي
فأسرعت 
وبخيالها شردت
لم تعد على الأرض تمشي
بل حلقت
قد كانت تبكي
لكن الآن غردت
وبنشيد اطربت
حتى لبيتها وصلت
فأقفلت
ولوسادتها أخلدت
لم تغمض لها عينُ
ولم يسكن الفكرُ

وقالت:
قد هجتُ
وبالغضب اعتمرتُ
فهدأي يا نفسُ
فأنك اليوم حالمةُ
قد أخذت عهداً
وقد قطعت وعداً
أنك بالغفران تستكني
ولندمانِ تصفحي
بنظرة واحدة تعرفي
أن كان في عينيه الصدق
قد خبرت البشر
وادركت العجب
فلا تنصدمي
ولا تحتاري
مادمت ثابتة راسخة شامخة
هذه الجبال كم تعتريها الريحُ
وكم في ارتفعها علو
لكنها ما رفعت راسها عالياً
وما للأرض ترفعت
مادام قلبكِ حانياً
فلا تغيري الطبع
ولا تلوثي النبع
وفي كل خطوةٍ احتسبي 
فما يضيع الأجر,

فما إن انتهت حتى اغمضت
عيناها وسلمت
روحها قد صعدت سليمة وردت
في اليوم الآخر ابتسمت
قلبها الآن سليمُ
ونفسها عبيرُ
ومضت في الطريق عابرة
بجرحها العميق ساكنة
لم تعاود ذاك الطريق
حتى لا يأخذها الحنين
ولا تتذكرُ
فأبصرتهُ قادماً
فاختبئت خلف شجرة كثيرة الورق
لم يلمحها بل لم يراها

فحدثتها نفسها قائلة أما زلتِ غاضبة
قالت لا وربي
بل جاهلةُ
عمتني قسوتي في حين لكن رجحت طيبتي
سأدعه اليوم يمضي
وغداً بالسلام أُلقي
لست وربي عالمة
ولا حتى مدركة
ولآ للدنيا فاهمة
أنما هي ألوان
قد عرفت بعضها
وفي كون الله عجبُ
ما أن يفاجأني لونٌ
حتى بغيرهِ أفجعُ
خلقُ الله عظيم
يا نفس قد ادركت
شكراً لحثي جاهدةً
من دونك ضميري نائمٌ
دعينا من هذا ولنمضي،

هي خطوات ومن ثم عثراث ومن ثم وقفات
في حين غرةٍ صادمات
ما أن يبرى جرحٌ حتى يشق عشرات
 
يا قلبي الصادق
يا روحي الجميلة
اسكني
واهدأي
غداً لن يمسكه بشر
ولن يحجب الشمس أحد 
ولن يهز الجبل رعد
وقولي للصراخات هل يعلو صوتك للسحب
أنا كما أنا
وأعوذ بالله من الأنا,
~



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق